ابن سعد

64

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

سلطاني . إلا قد رأيته غير هذا . فإنه حدثني أنه يقتلني رجل من ثقيف فأراني الذي قتلته . قال محمد بن عمر : وكان مصعب بن الزبير هو الذي قتل المختار وبعث برأسه إلى عبد الله بن الزبير . وتخلف على العراق ووجه إلى خراسان . رجع الحديث إلى الأول « 1 » : [ غزو أهل الشام للمدينة بعد خلعهم ليزيد ] قال : ولما بلغ يزيد بن معاوية وثوب أهل المدينة وإخراجهم عامله وأهل بيته عنها . وجه إليهم مسلم بن عقبة المري « 2 » . وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة . كانت به النوطة « 3 » . فوجهه في جيش كثيف . فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة . وقال : إنما تقتل بهم نفسك . فقال : أجل أقتل بهم نفسي . وأشفي نفسي . ولك عندي واحدة . آمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقا . فإن هم تركوه . ولم يعرضوا له . ولم ينصبوا الحرب . تركهم . ومضى إلى ابن الزبير فقاتله . وإن هم منعوه أن يدخلها ونصبوا له الحرب . بدأ بهم . فناجزهم القتال . فإن ظفر بهم قتل من أشرف له . وأنهبها ثلاثا ثم مضى إلى عبد الله بن الزبير . فرأى عبد الله بن جعفر . في هذا فرج كبير . وكتب بذلك إليهم . وأمرهم أن لا يعرضوا لجيشه إذا مر

--> ( 1 ) انظر الإسناد الجمعي رقم ( 520 / 1 ، 2 ، 3 ، . ( 2 ) مسلم بن عقبة بن رياح المري . ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 16 / ق 40 . وقال : أدرك النبي ص . وشهد صفين مع معاوية . وعمدته في ذلك أن عمره بضع وتسعون سنة زمن الحرة ( 63 ه ) ، فيكون في زمن النبي ص رجلا كبيرا . وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في الإصابة : 6 / 294 واعتذر عن إيراده في كتابه وقال : أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة . وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا . ( 3 ) النوطة : ورم في الصدر وقيل غدة تصيب البعير في بطنه فتقتله ( لسان العرب ، مادة : نوط : 7 / 420 ) .